عالم النقاء

شبكة النقاء العربية .. كل ما هو جديد

أغسطس
03

فتاوى في احكام الصيام للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

بواسطة admin التعليقات على فتاوى في احكام الصيام للشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مغلقة
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...
بسم الله الرحمن الرحيم
فواصل رمضان فواضل

 

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
حياكم الله اخوتي في الله اعضاء وزوار عالم النقاء الكرام
اسأل الله أن يبلغني وإياكم هذا الشهر الفضيل وأن لايحرمنا فضله
وأن يجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانا واحتسابا وأن يجعلنا فيه من المقبولين وأن يعتقنا فيه و والدينا وجميع المسلمين من النار
إنه ولي ذلك والقادر عليه

نقدم لكم في هذا الطرح باب الصيام من كتاب تُحفة الأخوان بأجوبة أركان الإسلام
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله

فهو عبارة عن اسئلة وأجوبة تتعلق في الصوم فبما اننا مقبلين على شهر الصيام فعلينا ان نتعلم ماوجب علينا فعله وتركه وبما ان
الأمور قد اصبحت يسيره فقد أُقيمت علينا الحجة فنسأل الله ان يفقهنا في الدين وان يوفقنا لعبادته كما أمر

1 على من يجيب صيام رمضان .. ومافضل صيامه وصيام التطوع ؟
يجب صوم رمضان على كل مسلم مُكلف من الرجال والنساء ويُستحب لمن بلغ سبعاً فأكثر وأطاقه
من الذكور الإناث ويجب على أولياء أمورهم أمرهم بذلك إذا أطاقو كما يأمرونهم بالصلاة
والأصل في هذا قول الله عز وجل

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾
إلى ان قال سبحانه
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ
فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
وقول النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام ( بُني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , وصوم رمضان , وحج البيت )
متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عن الإسلام قال
( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استعطت إليه سبيلا )
خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخرج معناه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفرله ماتقدم من ذنبه )
وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي
وأنا أجزي به ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله
من ريح المسك ) متفق على صحته والأحاديث في فضل صوم رمضان وفي فضل الصوم مطلقاً كثيرة معلومة
والله ولي التوفيق

2 هل يؤمر الصبي المميز بالصيام وهل يجزئ عنه لو بلغ في أثناء الصيام؟
الجواب : سبق في جواب السؤال الأول أن الصبيان والفتيات إذا بلغوا سبعاً فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم
بذلك كما يأمرونهم بالصلاة فإذا بلغوا الحُلُمَ وجب عليهم الصوم وإذا بلغوا في أثناء النهار أجزأهم ذلك اليوم فلو فُرض أن الصبي أكمل الخامسة عشرة
عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة إذا لم يكن بلغ قبل ذلك بإنبات الشعر الخشن حول الفرج

وهو المُسمى العانة أو بإنزال المني عن الشهوة وهكذا الفتاة الحكم فيهما سواء إلا أن الفتاة تزيد أمراً رابعاً يحصل به البلوغ وهو الحيض

3 أيهما أفضل للمسافر الفطر أم الصيام وخاصة السفر الذي لامشقة فيه كالسفر في الطائرة أو الوسائل الحديثة الأخرى ؟
الجواب : الأفضل للصائم الفطر في السفرمطلقاً ومن صام فلا حرج عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه هذا وهذا وهكذا الصحابة
رضي الله عنهم لكن إذا اشتد الحر وعظمت المشقة تأكد الفطر وكره الصوم للمسافر لأنه صلى الله عليه وسلم لما رأى رجلاً قد ظُلل عليه

 

 

في السفر من شدة الحر وهو صائم قال صلى الله عليه وسلم ( ليس من البر الصوم في السفر ) ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال
( إن الله يُحب أن تُؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ) وفي لفظ ( كما يُحب أن تؤتى عزائمُه ) ولا فرق في ذلك بين من سافر على السيارات
او الجمال او السفن والبواخر وبين من سافر في الطائرات فإن الجميع يشملهم اسم السفر ويترخصون برخصه والله سبحانه شرع للعباد أحكام السفر
والإقامة في عهده صلى الله عليه وسلم ولمن جاء بعده إلى يوم القيامة فهو سبحانه يعلم مايقع من تغير

الأحوال وتنوع وسائل السفر ولو كان الحكم يختلف لنبه عليه سبحانه كما قال عز وجل في سورة النحل (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ
وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) وقال سبحانه في سورة النحل أيضا ( وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ )

4بماذا يثبت دخول شهر رمضان وخروجه وماحكم من رأى الهلال وحده عند دخول الشهر أو خروجه ؟
الجواب : يثبت دخول الشهر وخروجه بشاهدي عدل فأكثر ويثبت دخوله فقط بشاهد واحد لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
( فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا ) وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الناس بالصيام بشاهد ابن عمر رضي الله عنهما وبشهادة أعرابي ولم
يطلب شاهداً آخر عليه الصلاة والسلام والحكمة في ذلك والله أعلم الاحتياط للدين في الدخول والخروج كما نص على ذلك أهل العلم
ومن رأى الهلال وحده في الدخول أو الخروج ولم يعمل بشهادته فإنه يصوم مع الناس ويُفطر مع الناس ولايعمل بشهادة نفسه في أصح أقوال أهل العلم

لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الصومُ يوم تصومون والفطرُ يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون )
والله ولي التوفيق

5 كيف يصوم الناس إذا اختلفت المطالع ؟ وهل يلزم أهل البلاد البعيدة كأمريكا واستراليا أن يصوموا على رؤية أهل المملكة ؟ لأنهم لايتراءون الهلال ؟
الجواب : الصواب اعتماد الرؤية وعدم اعتبار اختلاف المطالع في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باعتماد الرؤية ولم يفصل في ذلك
وذلك فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ) متفق على صحته
وقوله صلى الله عليه وسلم ( لاتصوموا حتى تروا الهلال أو تُكملوا العدة ولاتُفطروا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ) والأحاديث في هذا
المعنى كثيرة . ولم يُشر صلى الله عليه وسلم إلى اختلاف المطالع وهو يعلم ذلك وقد ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت
المطالع واحتجوا بما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لم يعمل برؤية أهل الشام وكان في المدينة رضي الله عنه وكان أهل الشام قد رأوا الهلال
ليلة الجمعة وصاموا بذلك في عهد معاوية رضي الله عنه أما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة السبت فقال ابن عباس رضي الله عنهما لما اخبره كريب

برؤيته أهل الشام وصيامهم : نحن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نراه أو نكمل العدة واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( صوموا لرؤيته
وأفطروا لرؤيته ) الحديث . وهذا قول له حظه من القوة وقد رأى القول به أعضاءُ مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية جمعاً بين الأدلة
 

6 كيف يصنع من يطول نهارهم إلى إحدى وعشرين ساعة هل يقدرون قدراً للصيام ؟ وكذا ماذا يصنع من يكون نهارهم قصيراً جداً
وكذلك من يستمر عندهم النهار ستة أشهر والليل ستة أشهر ؟
الجواب : من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيراً او طويلاً ويكفيهم ذلك والحمد الله ولو
كان النهار قصيراً أما من طال عندهم النهار أو الليل أكثر من ذلك كستة أشهر فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم
بذلك في يوم الدجال الذي كسنة وهكذا يومُه الذي كشهر او كأسبوع يقدر للصلاة قدرها في ذلك
وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة في هذه المسألة وأصدر القرار رقم ا6 وتاريخ 12|4 | 1398 ه ونصه مايلي
الحمد الله والصلاة والسلام هلى رسوله وآله وصحبه أما بعد :
فقد عرض مجلس هيئة كبار العلماء في الدورة الثانية عشرة المنعقدة بالرياض في الأيام الأولى من شهر ربيع الآخر عام 1398ه
كتاب معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة رقم 555 وتاريخ 16 | 1 | 1398ه المتضمن ماجاء فيه خطاب رئيس رابطة
الجمعيات الإسلامية في مدينة مالو بالسويد الذي يفيد فيه بأن الدول الاسكندنافية يطول فيها النهار في الصيف ويقصر في الشتاءنظراً لوضعها
الجغرافي كما أن المناطق الشمالية منها لاتغيب عنها الشمس إطلاقاً في الصيف وعكسه في الشتاء ويسأل المسلمون فيها عن كيفية الإفطار والإمساك
في رمضان وكذلك كيفية ضبط أوقات الصلاة في هذه البلدان ويرجوا معاليه إصدار فتوى في ذلك ليودهم بها أ.ه.
وعُرض على المجلس أيضاً ما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ونُقولٌ أخرى عن الفقهاء في الموضوع
وبعد إطلاع والدراسة والمناقشة قرر المجلس مايلي :
أولاً : من كان مقيم في بلاد يتمايز فيها الليلُ من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جداً في الصيف ويقصر في الشتاء وجب عليه أن يصلي الصلاوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً

لعموم قوله تعالى (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِإِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً)
وقوله تعالى إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا النساء 103
ولما ثبت عن بريدة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً سأله عن وقت الصلاة فقال له
صل معنا هذين يعني اليومين فلما زالت الشمس أمر بلالاً فأذن ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر
فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأقام الظهر ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية ثم أمره فأقام
المغرب حين غابت الشمس ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ثم أمره فأبرد بالظهر فأنعم أن يُبرد
بها وصلى العصر والشمس مرتفعة أخرها فوق الذي كان وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق وصلى

العشاء بعدما ذهب ثلثُ الليل وصلى الفجرَ فأسفر بها ثم قال ( أين السائلُ عن وقت الصلاة  )
فقال الرجل أنا يارسول الله قال ( وقتُ صلاتكم بين ما رأيتم )  رواه البخاري ومسلم
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقت الطهر إذا زالت الشمس
وكان ظل الرجل كطوله مالم يحضر العصر ووقت العصر مالم تصفر الشمس ووقت صلاة المغرب مالم
يغيب الشفق ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر مالم
تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان ) أخرجه مسلم في
صحيحه إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في تحديد أوقات الصلوات الخمس قولاً وفعلاً
ولم تفرق بين طول النهار وقصره وطول الليل وقصره مادامت أوقات الصلوات متمايزة بالعلامات التي
بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا بالنسبة لتحديد أوقات صلاتهم وأما بالنسبة لتحديد أوقات
صيامهم شهر رمضان فعلى المكلفين أن يُمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر
إلى غروب الشمس في بلادهم مادام النهار يتمايز في بلادهم من الليل وكان مجموع زمانهما أربعا وعشرين ساعة
ويحل لهم الطعام والشراب والجماع في ليلهم فقط وإن كان قصيراً فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد

وقد قال الله تعالى ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ) البقرة 187
ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله أو علم بالأمارات أو التجربة أو إخبار طبيب أمين حاذق أو غلب على ظنه أن الصوم يُفضي إلى إهلاكه
أو مرضه مرضاً شديداً أو يُفضي إلى زيادة مرضه أو بطء بُرئه أفطر ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء قال تعالى

( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة 185وقال الله تعالى ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا )
البقرة 285 ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) الحج 78
ثانياً : من كان يقيم في بلاد لاتغيب عنها الشمس صيفاً ولاتطلع فيها الشمس شتاءً أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر ويستمرليلُها ستة أشهر مثلاً
وجب عليهم أن يُصلوا الصلاوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة وأن يقدروا لها أوقاتها ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم تتمايزُ فيها أوقات الصلوات المفروضة بعضها من بعض لما ثبت في حديث الإسراء والمعراج من أن الله تعالى فرض على هذه الأمة خمسين صلاة كل يوم وليلة فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه التخفيفحتى قال (يامحمد إنهن خمسُ صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشرٌ فذلك خمسون صلاة ..) إلى آخره ولما ثبت من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولانفقه مايقول حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يسأل عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خمسُ صلوات في اليوم والليلة ) فقال هل غيرهن قال (لا إلا تطوع ..) الحديث
ولما ثبت من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل
البادية فقال يامحمد أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك قال ( صدق ) إلى أن قال وزعم رسولك
أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال ( صدق ) قال فبالذي أرسلك آلله أمرك بهذا قال ( نعم .. ) الحديث
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقالوا مالبثُه في الأرض قال أربعون يوماً يومٌ كسنة ويومٌ كشهر ويومٌ كجمعة وسائر أيامه كأيامكم فقيل يارسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم قال ( لا أقدروا له قدره ) فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يوماً واحداً يكفي فيه خمس صلوات بل أوجب فيه خمس صلوات في كل أربع وعشرين ساعة وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتباراً بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم فيجب على المسلمين في بلاد المسئول عن تحديد أوقات الصلوات فيها أن يحددوا أوقات صلاتهم معتمدين في ذلك على أقرب بلاد إليهم يتمايزُ فيها الليل من النهار وتُعرف فيها أوقات الصلوات الخمس بعلاماتها الشرعية في كا أربع وعشرين ساعة وكذلك يجب عليهم صيام شهر رمضان وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيُحددوا بدء شهر رمضان ونهايته وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار
ويكون مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة لما تقدم في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن المسيح الدجال وإرشاده الصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات
فيه إذ لافارق في ذلك بين الصوم والصلاة
والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
.. هيئة كبار العلماء
7 هل يجب علينا الكف عن السحور عند بدء أذان الفجر أم يجوز لنا الأكل والشرب حتى ينتهي المؤذن ؟
الجواب : إذا كان المؤذن معروفاً بأنه لايُنادي إلاعلى الصبح فإنه يجب الكف عن الأكل والشرب وسائر
المفطرات من حين يؤذن أما إذا كان الأذان بالظن والتحري حسب التقاويم فإنه لاحرج في الشرب أو الأكل وقت الأذان لما
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إن بلالاً يؤذن بليل فكُلوا واشربوا
حتى ينادي ابن أم مكتوم ) قال الراوي في آخر هذا الحديث ( وكان ابن أم مكتوم رجلاً أعمى لاينادي
حتى يقال له أصبحت أصبحت ) متفق على صحته
والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم
(دع مايُريبك إلى مالايريبُك ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )
إما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر كفعل بلال فإنه لاحرج في الأكل
والشرب حتى ينادي المؤذنون على الصبح عملاً بالحديث المذكور

 

8 هل يباح الفطر للمرأة الحامل والمرضع وهل يجب عليهما القضاء أم هناك كفارة عن فطرهما ؟
الجواب : الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض إذا شُق عليهما الصوم شرع لهما الفطر وعليهما القضاء عند القدرة
على ذلك كالمريض وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم إطعام مسكين وهو قول ضعيف مرجوح
والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض لقول الله عز وجل ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ
فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) البقرة 184 وقد دل على ذلك أيضاً حديث أنس بن مالك الكعبي أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحُبلى والمرضع الصوم ) رواه الخمسة

 

9 مارأيكم فيمن يُرخص لهم في الفطر كشيخ كبير وعجوز ومريض لايُرجى بُرؤه هل يلزمهم فدية عن إفطارهم ؟
الجواب : على من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لايٌرجى بٌرؤه إطعام مسكين عن كل يوم مع القدرة على ذلك
كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم ابن عباس رضي الله عنهما
10 ماحكم الصيام للمرأة الحائض والنفساء وإذا أخرتا القضاء إلى رمضان آخر فماذا يلزمهما ؟
الجواب : على الحائض والنفساء أن تفطرا وقت الحيض والنفاس ولايجوز لهما الصوم ولا الصلاة في حال
الحيض والنفاس ولايصحان منهما وعليهما قضاء الصوم دون الصلاة لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها
أنها سُئلت هل تقضي الحائض الصوم والصلاة فقالت كنا نُؤمر بقضاء الصوم ولانؤمر بقضاء الصلاة
متفق على صحته وقد أجمع العلماء رحمهم الله على ماذكرته عائشة رضي الله عنها من وجوب قضاء الصوم
وعدم قضاء الصلاة في حق الحائض والنفساء رحمة من الله سبحانه – لهما وتيسيراً عليهما لأن الصلاة
تتكرر كل يوم خمس مرات وفي قضائها مشقة عليهما أما الصوم فإنما يجب في السنة مرة واحدة وهو
صوم رمضان فلا مشقة في قضائه عليهما ومن أخرت القضاء إلى مابعد رمضان آخر لغير عذر شرعي فعليهما
التوبة إلى الله من ذلك مع القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم وهكذا المريض والمسافر إذا أخرا القضاء إلى
مابعد رمضان آخر من غير عذر شرعي فإن عليهما القضاء والتوبة وإطعام مسكين عن كل يوم أما إن استمر
المرض أو السفر إلى رمضان آخر فعليهما القضاء فقط دون الإطعام بعد البرء من المرض والقدوم من السفر

11 ماحكم صيام التطوع كست من شوال وعشر ذي الحجة ويوم عاشوراء لمن عليه أيام من رمضان لم تُقض ؟
الجواب : الواجب على من عليه قضاء رمضان أن يبدأ به قبل صوم النافلة لأن الفرض أهم من النفل
في أصح أقوال أهل العلم

 

12 ماحكم من كان مريضاً ودخل عليه رمضان ولم يصم ثم مات بعد رمضان فهل يُقضى عنه أم يُطعم عنه ؟
الجواب : إذا مات المسلم في مرضه بعد رمضان فلا قضاء عليه ولاإطعام لأنه معذور شرعاً وهكذا المسافر إذا مات في السفر
او بعد القدوم مباشرة فلا يجب القضاء عنه ولا الإطعام لأنه معذور شرعاً أما من شُفي من المرض وتساهل في القضاء حتى
مات أو قدم من السفر وتساهل في القضاء حتى مات فإنه يُشرع لأوليائهما وهم الأقرباء القضاء عنهما لقول النبي صلى الله

عليه وسلم ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) متفق على صحته فإن لم يتيسر من يصوم عنهما أطعم عنهما من تركتهما عن
كل يوم مسكين نصف صاع ومقدار كيلو ونصف على سبيل التقدير كالشيخ الكبير العاجز عن الصوم والمريض الذي لا يُرجى
برؤه كما تقدم في جواب السؤال التاسع وهكذا الحائض والنفساء إذا تساهلتا في القضاء حتى ماتتا فإنه يُطعم عنهما عن كل
يوم مسكين إذا لم يتيسر من يصوم عنهما ومن لم يكن له تركة يُمكن الإطعام منها فلا شيء عليه لقول الله عز وجل

( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) وقوله سبحانه ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )
والله ولي التوفيق

 

13 ماحكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر التي في العضل وما الفرق بينهما وذلك للصائم ؟
الجواب : الصحيح أنهما لاتُفطران وإنما التي تُفطر هي إبر التغذية خاصة وهكذا أخذ الدم للتحليل لايفطر به الصائم
لأنه ليس مثل الحجامة أما الحجامة فيُفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء

لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أفطر الحاجم والمحجوم )

14 ماحكم استعمال معجون الأسنان وقطرة الأذن وقطرة الأنف وقطرة العين للصائم وإذا وجد الصائم طعمهما في حلقه فماذا يصنع ؟
الجواب : تنظيف الأسنان بالمعجون لايُفطر به الصائم كالسواك وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه وهكذا قطرة العين
والأذن لايفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء فإن وجد طعم القطور في حلقه فالقضاء أحوط ولايجب لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب أما القطرة في الأنف فلا تجوز
لأن الأنف منفذ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم (
وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائماً ) وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث وماجاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه
والله ولي التوفيق

15 إذا حصل للإنسان ألم في أسنانه وراجع الطيب وعمل له تنظيفاً أو حشواً أو خلع أحد أسنانه فهل يؤثر ذلك على صيامه ؟ ولو أن الطبيب أعطاه إبرة لتخدير سنه فهل لذلك أثر على الصيام ؟
الجواب : ليس لما ذُكر في السؤال أثر في صحة الصيام بل ذلك معفو عنه وعليه أن يتحفظ من ابتلاع شيء من الدواء أو الدم وهكذا الإبرة المذكورة لا أثر لها في صحة الصوم لكونها
ليست في معنى الأكل والشرب والأصل صحة الصوم وسلامته

16 ماحكم من أكل أو شرب في نهار الصيام ناسياً ؟
الجواب : ليس عليه بأس وصومه صحيح لقول الله سبحانه في آخر سورة البقرة ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله سبحانه قال ( قد فعلت )
ولما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (
من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ) متفق على صحته وهكذا لو جامع ناسياً
فصومه صحيح في أصح قولي العلماء للآية الكريمة ولهذا الحديث الشريف ولقوله صلى الله عليه وسلم (
من أفطر في رمضان ناسياً فلا قضاء عليه ولاكفارة ) خرجه الحاكم وصححه
وهذا اللفظ يعم الجماع وغيره من المفطرات إذا فعلها الصائم ناسياً وهذا من رحمة الله وفضله وإحسانه فله الحمد والشكر على ذلك
17 ماحكم من ترك قضاء صيام رمضان حتى دخل رمضان الذي بعده ولم يكن له عذر هل تكفيه التوبة مع القضاء أم تلزمه كفارة ؟
الجواب : عليه التوبة إلى الله سبحانه وإطعام مسكين عن كل يوم مع القضاء وهو نصف صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم من قوت البلد من تمر أو بر أو أرز
أو غيرها ومقداره كيلو ونصف على سبيل التقريب وليس عليه كفارة سوى ذلك كما أفتى بذلك جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم ابن عباس رضي الله عنهما أما
إن كان معذوراً لمرض أو سفر أو كانت المرأة معذورة بحمل أو رضاع يشق عليها الصوم معهما فليس عليهم سوى القضاء .
18 ماحكم من يصوم وهو تارك للصلاة . وهل صيامه صحيح ؟
الجواب : الصحيح أن تارك الصلاة عمداً يكفر بذلك كفراً أكبر وبذلك لايصح صومه ولابقية عباداته حتى يتوب إلى الله سبحانه لقول الله عز وجل
( وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) الانعام 88 , وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لايكفر بذلك
ولايبطل صومه ولاعبادته إذا كان مقر بالوجوب ولكنه ترك الصلاة تساهلا وكسلا والصحيح القول الأول وهو أنه يكفر بتركهاعامداً ولو أقر بالوجوب لأدلة كثيرة منها
قول النبي صلى الله عليه وسلم ( بين الرجل وبين الكفر و الشرك ترك الصلاة ) خرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
ولقوله صلى الله عليه وسلم ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح من حديث بريدة
بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله القول في ذلك في رسالة مستقلة في أحكام الصلاة وتركها وهي رسالة مفيدة يحسن مراجعتها
والإستفادة منها
19 ماحكم من أفطر في رمضان غير مُنكر لوجوبه وهل يُخرجه من الإسلام تركه الصيام تهاونا أكثر من مرة ؟
الجواب : من أفطر في رمضان عمداً لغير عذرشرعي فقد أتى كبيرة من الكبائر ولايكفر بذلك في أصح أقوال العلماء وعليه التوبة إلى الله سبحانه – مع القضاء والأدلة كثيرة
تدل على أن ترك الصيام ليس كفر أكبر إذا لم يجحد الوجوب وإنما أفطر تساهلاً وكسلاً وعليه إطعام مسكين عن كل يوم إذا تأخر القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر شرعي
لما تقدم في جواب السؤال السابع عشر وهكذا ترك الزكاة والحج مع الإستطاعة إذا لم يجحد وجوبهما فإنه لايكفر بذلك وعليه أداء الزكاة عما مضى من السنين التي فرط فيها وعليه
الحج مع التوبة النصوح من التأخيرلعموم الأدلة الشرعية في ذلك الدالة على عدم كُفرِهما إذا لم يجحدا وجوبهما ومن ذلك حديث تعذيب تارك الزكاة بماله يوم القيامة
ثم يرى سبيلهُ إما إلى الجنة وإما إلى النار ؟

20 ماالحكم إذا طهُرت الحائض في أثناء نهار رمضان ؟
الجواب : عليها الإمساكُ في أصح قولي العلماء لزوال العُذر الشرعي وعليها قضاءُ ذلك اليوم كما لو ثبتت رؤيةُ رمضان نهاراً فإن المسلمين يُمسكُون بقية اليوم
ويقضون ذلك اليوم عند جمهور أهل العلم ومثلها المسافرإذا قَدِمَ في أثناء النهار في رمضان إلى بلده فإن عليه الإمساك في أصح قولي العلماء لزوال حكم السفر
مع قضاء ذلك اليوم . والله ولي التوفيق .
21 ماحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل ؟
الجواب : خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لايُفسد الصوم وإنما يُفسد الصوم الحيض والنفاس والحجامة . ولاحرج على الصائم في
تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك ولايفسد الصوم بذلك وأما التبرع بالدم فالأحوط تأجيلهُ إلى مابعد الإفطار لأنه في الغالب يكون كثيراً فيشبه الحجامة
والله ولي التوفيق

 

22 ماحكم إذا أكل الصائم أو شرب أو جامع ظاناً غروب الشمس أوعدم طلوع الفجر ؟
الجواب : الصوابُ أن عليه القضاء وكفارة الظهار عن الجماع عند جمهور أهل العلم
سداً لذريعة التساهل واحتياطاً للصوم

 

 

23 ماحكم من جامع في نهار رمضان وهو صائم وهل يجوز للمسافر إذا أفطر أن يُجامع أهله ؟
الجواب : على من جامع في نهار رمضان وهو صائم صوماً واجباً الكفارة أعني كفارة الظهار مع وجوب قضاء اليوم والتوبة إلى الله سبحانه
مما وقع منه أما إن كان مسافراً أو مريضاً مرضاً يبيح له الفطر فلا كفارة عليه ولا حرج عليه وعليه قضاء اليوم الذي جامع فيه
لأن المسافر والمريض يُباح لهما الفطر بالجماع وغيره
كما قال الله سبحانه
( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
وحكم المرأة في هذا حكم الرجل إن كان صومها واجباً وجبت عليها الكفارة مع القضاء
وإن كانت مسافرةً أو مريضةً مرضاً يشق معه الصوم فلا كفارة عليها

 

24 ماحكم استعمال البخاخ في الفم للصائم نهاراً لمريض الربو ونحوه ؟

 

الجواب : حكمه الإباحة إذا اضطر إلى ذلك لقول الله عز وجل( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ )
ولأنه لايشبه الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل والإبر غير المغذية
 

25 ماحكم أخذ الحقنة الشرجية عند الصائم للحاجة ؟

الجواب : حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
وجمع كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل

 

 

 

26 ماحكم من ذرعه القيء وهو صائم هل يقضي ذلك اليوم أم لا ؟
الجواب : حكمه أنه لاقضاء عليه أما إ، استدعى القيء فعليه الضاء لول النبي صلى الله عليه وسلم ( من ذرعه القيء فلا قضاء عليه
ومن استقاء فعليه القضاء
) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه

 

 

 

 

27 ماحكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم هل يلزمه القضاء أم لا ؟
الجواب : يلزمه القضاء بسبب مايزود من الدم النقي فإن زُود مع ذلك بمادة أُخرى فهي مفطر آخر

 

 

 

28 ماحكم الاعتكاف للرجل والمرأة وهل يشترط له الصيام وبماذا يشتغل المعتكف متى يدخل معتكفه ومتى يخرج منه ؟
الجواب : الاعتكاف سنة للرجال والنساء لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعتكف في رمضان واستقر أخيراً اعتكافه في العشر الأواخر
وكان يعتكف بعض نسائه معه ثم اعتكفن من بعده عليه الصلاة والسلام ومحل الاعتكاف المساجد التي تقام فيها صلاة الجماعة وإذا كان يتخلل اعتكافه جمعة
فالأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع إذا تيسر ذلك وليس وقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم ولايُشترط له الصوم ولكن الصوم مع الصم أفضل
والسنة له أن يدخل معتكفه حين ينوي الاعتكاف ويخرج بعد مضي المدة التي نواها وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأن الاعتكاف سنة ولايجب بالشروع فيه
إذا لم يكن منذوراً ويُستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ويُستحب لمن اعتكفها دخول معتكفه بعد صلاة الفجر من
اليوم الحادي والعشرون اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ويخرج متى انتهت العشر وإن قطعه فلاحرج عليه إلا أن يكون منذوراً كما تقدم والأفضل أن يتخذ مكاناً
معيناً في المسجد يستريح فيه إذا تيسر ذلك ويُشرع للمعتكف أن يُكثر من الذكر وقراءة القرآن والإستغفار والدعاء والصلاة في غير أوقات النهي ولاحرج أن يزوره
بعض أصحابه وأن يتحدث معه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره بعض نسائه ويتحدثن معه وزارته مرةً صفيةُ رضي الله عنها وهو معتكف في رمضان
فلما قامت قام معها إلى باب المسجد فدل على أنه لاحرج في ذلك وهذا العمل منه صلى الله عليه وسلم يدل على كمال تواضعه وحسن سيرته
مع أزواجه عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعهم بإحسان

 

 

جزى الله الشيخ خير الجزاء لما قدمه من خير للأمة
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناته وأن يرحمه رحمة واسعة
إنه ولي ذلك ومولاه

 

استودعكم الله

التعليقات مغلقة.

التدوينات المميزة

أحكام الاعتكاف و وقته

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

ليلة القدر هي افضل الليالي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

اصناف الناس في شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصناف الناس في رمضان جعل الله سبحانه وتعالى ...

المقالات الاخيرة

أحكام الاعتكاف و وقته

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ...

ليلة القدر هي افضل الليالي

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله ...

اصناف الناس في شهر رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصناف الناس ...

رمضان شهر الدعاء

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رمضان شهر الدعاء في ...

حقيقة النية في العبادات

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السؤال: يسأل عن ...

الرعاه